الشيخ الكليني
271
الكافي ( دار الحديث )
ادْعُوا لِي قَتَادَةَ « 1 » ، قَالَ : فَجَاءَ شَيْخٌ أَحْمَرُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ ، فَدَنَوْتُ « 2 » لِأَسْمَعَ ، فَقَالَ خَالِدٌ : يَا قَتَادَةُ ، أَخْبِرْنِي بِأَكْرَمِ وَقْعَةٍ كَانَتْ فِي الْعَرَبِ ، وَأَعَزِّ وَقْعَةٍ كَانَتْ فِي الْعَرَبِ ، وَأَذَلِّ وَقْعَةٍ كَانَتْ فِي الْعَرَبِ . فَقَالَ : أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ ، أُخْبِرُكَ بِأَكْرَمِ وَقْعَةٍ كَانَتْ فِي الْعَرَبِ ، وَأَعَزِّ وَقْعَةٍ كَانَتْ فِي الْعَرَبِ ، وَأَذَلِّ وَقْعَةٍ كَانَتْ فِي الْعَرَبِ وَاحِدَةٌ ؟ قَالَ خَالِدٌ : وَيْحَكَ وَاحِدَةٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ ، قَالَ : أَخْبِرْنِي ، قَالَ : بَدْرٌ ، قَالَ : وَكَيْفَ « 3 » ذَا ؟ قَالَ : إِنَّ بَدْراً أَكْرَمُ وَقْعَةٍ كَانَتْ فِي الْعَرَبِ ، بِهَا أَكْرَمَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ « 4 » ، وَهِيَ أَعَزُّ وَقْعَةٍ كَانَتْ فِي الْعَرَبِ ، بِهَا أَعَزَّ اللَّهُ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ ، وَهِيَ أَذَلُّ وَقْعَةٍ كَانَتْ فِي الْعَرَبِ ، فَلَمَّا « 5 » قُتِلَتْ قُرَيْشٌ يَوْمَئِذٍ ، ذَلَّتِ « 6 » الْعَرَبُ . فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ : كَذَبْتَ ، لَعَمْرُ اللَّهِ إِنْ كَانَ فِي الْعَرَبِ يَوْمَئِذٍ مَنْ هُوَ أَعَزُّ مِنْهُمْ « 7 » ، وَيْلَكَ يَا قَتَادَةُ أَخْبِرْنِي بِبَعْضِ أَشْعَارِهِمْ .
--> ( 1 ) . في شرح المازندراني : « فقال : ادعوا لي قتادة ، كأنّه قتادة بن النعمان من أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله » . وفي المرآة : « هومن أكابر محدّثي العامّة من تابعي العامّة [ في ] البصرة ، روى عن أنس وأبي الطفيل وسعد بن المسيّب والحسن البصري » . ( 2 ) . في « د ، بح » وحاشية « جت » : + / « منه » . ( 3 ) . في « جت » : « كيف » بدون الواو . ( 4 ) . في « بف » : « أنزل اللَّه الملائكة بإمداد الإسلام » بدل « أكرم اللَّه - عزّوجلّ - الإسلام وأهله » . ( 5 ) . في « بف » : - / « فلمّا » . ( 6 ) . في « بف » : « وذلّت » . ( 7 ) . في شرح المازندراني : « إن كان في العرب ، إن مخفّفة من المثقّلة . يومئذٍ هو أعزّ منهم ، زعم أنّ قبيلة القسريّةأعزّ من قريش تعصّباً وحميّة » . وفي المرآة : « قوله : إن كان في العرب يومئذٍ من هو أعزّ منهم ، لعلّه - لعنه اللَّه - حملته الحميّة والكفر على أن يتعصّب للمشركين بأنّهم لم يذلّوا بقتل هؤلاء ، بل كان فيهم أعزّ منهم ، أو غرضه الحميّة لأبي سفيان وسائر بني اميّة وخالد بن الوليد ؛ فإنّهم كانوا يومئذٍ بين المشركين . ويحتمل أن يكون مراده أنّ غلبة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وهو سيّد العرب كان يكفي لعزّ هم ولم يذلّوا بفقد هؤلاء » .